تصاعد التوترات في أودل وسلل شمالي الصومال وسط اتهامات لإدارة صوماليلاند بتأجيج صراعات قبلية (صور)
التحرير
آخر تحديث: 11/02/2026
بقلم الدكتور محمد جافديد
شهد إقليما أودل وسلل في شمال الصومال تصعيداً أمنياً لافتاً، عقب تقارير عن اعتراف إسرائيلي بكيان «أرض الصومال» غير المعترف به دولياً، وما تبعه من توترات ميدانية وصدامات ذات طابع قبلي، وفقاً لمصادر محلية.
وأفادت هذه المصادر بأن مجموعات مسلحة قبلية من جماعة الجدابوسي، قيل إنها تحظى بدعم من إدارة صوماليلاند، نفذت هجمات استهدفت مناطق تقطنها جماعة العيسى المعروفة بولائها للجمهورية الصومالية ورفضها لمشروع الانفصال. وذكرت المصادر أن العمليات شملت إحراق قرى وتهجير سكان من مجتمعات رعوية، في ظل اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر عناصر بزي عسكري نظامي وهم يشعلون النيران في مساكن، إلى جانب تسجيلات أخرى تُظهر توجيه تهديدات وألفاظ مهينة لسكان من قبيلة العيسى، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر محلية عن إصابة العقيد هارون سعيد، قائد القوات البحرية، بجروح وصفت بالخطيرة، خلال مشاركته في عمليات عسكرية قيل إنها جاءت في إطار مواجهات انتقامية ضد مناطق تقطنها قبائل العيسى، ما يعكس اتساع رقعة المواجهات وتصاعد حدتها.
ويُذكر أن كيان «أرض الصومال» أعلن انفصاله عن جمهورية الصومال مطلع تسعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين يسعى إلى الحصول على اعتراف دولي وإقليمي. وجاءت التقارير عن اعتراف إسرائيلي به في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي هشاشة سياسية وأمنية متزايدة، الأمر الذي أثار موجة إدانات وتحذيرات من تداعيات هذه الخطوة على استقرار المنطقة.
وبحسب المصادر ذاتها، تُتهم إدارة صوماليلاند بمحاولة توظيف الصراعات القبلية للضغط على جماعة العيسى ودفعها إلى التراجع عن موقفها الرافض للانفصال، لا سيما بعد إعلان الجماعة في 22 يناير الماضي تأسيس إدارة «Guban State of Somalia» ضمن إطار جمهورية الصومال الفيدرالية، وهو ما فاقم حدة الاستقطاب السياسي والقبلي في شمال البلاد.



