الصومال ينفق على القات أكثر من الإيرادات المحلية للحكومة في عام 2025
الصومال الجديد
آخر تحديث: 29/10/2026
مقديشو – استورد الصومال ما قيمته 450.4 مليون دولار أمريكي من القات في عام 2025، متجاوزا بذلك إيرادات الحكومة الفيدرالية المحلية التي بلغت 404.3 مليون دولار أمريكي في العام نفسه، وذلك وفقا لتقرير صادر عن المجلس الاقتصادي الوطني.
وتضمن تقرير الوضع الاقتصادي في الصومال لعام 2026، الذي أعده المجلس، القات ضمن أهم الواردات، استنادا إلى بيانات من البنك المركزي الصومالي.
وكانت المواد الغذائية أكبر سلعة مستوردة، بقيمة 2.4 مليار دولار أمريكي. تلتها مواد البناء، والأدوية، والملابس والأحذية، والوقود والغاز، والمركبات ومواد صيانتها.
كما شكلت واردات القات ما يقارب نصف إيرادات الصومال من صادرات الثروة الحيوانية، والتي بلغت 922.9 مليون دولار أمريكي، وهي أكبر منتجات البلاد التصديرية.
من جهة أخرى، تبلغ قيمة واردات القات ما يقارب 13 ضعف قيمة صادرات الصومال من الأسماك، والتي ذكر التقرير أنها بلغت 34.9 مليون دولار.
يُعدّ القات الكيني، المعروف أيضاً باسم “الميرا”، النوع الأكثر شيوعا من القات المستورد إلى الصومال، ويتم نقله جوا.
أعلن وزير الزراعة الكيني، موتاهي كاغوي، أمام برلمان بلاده في ديسمبر/كانون الأول 2025 أن كينيا تُصدّر ما بين 13 و17 طنا من القات إلى الصومال يوميا. كما أفاد مسؤولون كينيون بأن أكثر من 17 مليون كيلوغرام من القات صُدّر إلى الصومال منذ إعادة فتح السوق في يوليو/تموز 2022.
وتُشير التقديرات إلى أن الصومال يستحوذ على ما بين 80 و90 بالمئة من تجارة القات الكينية، مما يدل على أهمية السوق الصومالية لصادرات القات الكينية.
وتُنافس إثيوبيا أيضا كينيا في سوق القات الصومالي. مع ذلك، انخفضت صادرات إثيوبيا من القات إلى الصومال بنسبة 35% في الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، لتصل إلى 2580 طنا، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وقد حظر الصومال أو قيّد استيراد القات من كلا البلدين في أوقات مختلفة، وارتبطت هذه الإجراءات بالتوترات السياسية. ففي عام 2024، أوقف الصومال استيراد القات من إثيوبيا، وسط تصاعد التوترات بين البلدين.
ورغم أن القات منتج مستورد، إلا أنه يُدرّ عائدات ضريبية للحكومة الصومالية. وذكر تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي الوطني أن القات من أكبر السلع الخاضعة للرسوم الجمركية.