وصول الرئيس محمود إلى دوسمريب وسط توترات بشأن زيارة مخطط لها إلى مدينة غالكعيو
الصومال الجديد
آخر تحديث: 15/08/2026
دوسمريب – وصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى دوسمريب، عاصمة ولاية غلمدغ، يوم الجمعة في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الأمن، وتدشين مشاريع تنموية، ولقاءات مع المجتمعات المحلية.
وكان في استقبال الرئيس والوفد المرافق له رئيس ولاية غلمدغ، أحمد عبدي كاري، ومسؤولون اتحاديون وإقليميون، وزعماء تقليديون، وأفراد آخرون من المجتمع.
ومن المتوقع أن يحضر حسن شيخ، خلال زيارته، حفل تدشين وحدات مدربة حديثا من الجيش الوطني الصومالي، وذلك في إطار جهود الحكومة الاتحادية لتعزيز وتجهيز القوات المسلحة للبلاد.
كما سيفتتح الرئيس مشاريع تنموية في غلمدغ تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات العامة وتحسين البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، وفقا لما أفاد به مكتب الرئيس.
من المقرر أن يلتقي حسن شيخ بمختلف قطاعات مجتمع غلمدغ للاستماع إلى آرائهم ومخاوفهم بشأن الحكم والأمن والتنمية وبناء الدولة ومستقبل الصومال، ومن المتوقع أيضا أن يزور الرئيس مناطق أخرى في غلمدغ، بما في ذلك غالكعيو، وفقا لمسؤولين مطلعين على الزيارة.
وقد أثارت زيارته المرتقبة إلى غالكعيو بالفعل نزاعا مع بونتلاند، التي تسيطر على الجزء الشمالي من المدينة المقسمة، حيث وضعت الولاية قواتها في حالة التأهب القصوى بعد ورود أنباء عن نية حسن شيخ زيارة جنوب غالكعيو، الخاضع لإدارة غلمدغ.
وفي بيان صدر مساء الخميس، اتهمت بونتلاند الرئيس الصومالي بمحاولة تأجيج التوترات السياسية والأمنية في غالكعيو، وحذرت من أنه سيُحاسب على أي عواقب تنجم عما وصفته بجهود إثارة “الفتنة والنزاع”.
وقد رفضت غلمدغ مخاوف بونتلاند، مؤكدة أن للرئيس الصومالي الحق في زيارة أي جزء من البلاد، وقد صرح وزير شؤون الرئاسة في ولاية غلمدغ، محمد فرح تالياني، يوم الجمعة، بأن غلمدغ جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن زيارة الرئيس الفيدرالي لا ينبغي التعامل معها كمسألة بين الإدارات الإقليمية.
وقال تالياني: “غلمدغ ليست جزيرة معزولة عن البلاد، بل هي جزء من جمهورية الصومال الفيدرالية”، وأضاف أنه لا توجد اضطرابات خطيرة أو قلق شعبي في غالكعيو، مشيرا إلى أن بونتلاند وغلمدغ تتعاونان في المسائل الأمنية في المدينة المقسمة.
وتأتي زيارة الرئيس في ظل توتر متزايد في العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند بسبب قضايا سياسية وأمنية، بما في ذلك وجود قوات موالية للحكومة الفيدرالية في المناطق الخاضعة لسيطرة بونتلاند.
وقد تُشكل زيارة غالكعيو المزمعة اختبارا إضافيا للعلاقات بين مقديشو وبونتلاند، لا سيما مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن الأمن والسلطة السياسية في المنطقة.