عبد الكريم جامع.. لما يعتبر مناسبا لقيادة الصومال في المرحلة المقبلة؟

الصومال الجديد

آخر تحديث: 11/07/2026

[supsystic-social-sharing id="1"]

في الفترة المقبلة سيعلن العديد من الساسة الصوماليين عن مشاركتهم في الاستحقاق الرئاسي القادم؛ الذي سيكون مختلفا عن سابقاته، ومنهم السياسي الأكاديمي عبد الكريم حسن جامع؛ الذي يعد من أبرز العقول السياسية والأكاديمية؛ التي خدمت وطنها باذلة كل ما لديها من طاقات، دون أن تدخر جهدا في سبيل نقل الصومال من موقعه الحالي إلى الأفضل.

كان عبد الكريم في العقدين الأخيرين خاضرا بقوة في المشهد السياسي والأكاديمي والاقتصادي في الصومال، بصفته سياسيا وأكاديميا ورائد أعمال في بلد يتعافى وينفض عن نفسه غبار العثرات والنكبات التي تعرض لها طيلة ثلاثة عقود من الزمن، مساهما بدوره في إحداث تغيير إيجابي جذري في كل القطاعات الثلاثة المذكورة في الصومال.

على الرغم من أن الصومال ينتقل من مسيرة إعادة بناء مؤسسات الدولة الذي استغرق أكثر من عقدين، إلى استراتيجية التنمية المستدامة في كافة الأصعدة، كما يتبؤ به الكثير من المراقبين. ومن ثم فإن المرحلة القادمة ستكون مفصلية، وتتطلب شخصية سياسية وأكاديمية ناضجة جمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المهنية، من أجل تطبيق النظريات العلمية في الواقع الصومالي.

انطلاقا من هذه المواصفات يتبادر إلى الذهن السيد عبد الكريم حسن جامع؛ ذلك السياسي الأكاديمي الذي اجتمعت فيه صفات الشخصية السياسية الذي يناسب قيادة الصومال في المرحلة القادمة؛ التي تكون الأكثر أهمية في تاريخ الصومال الجديد بعد تعافيه من الانهيار المؤسسي.

ربما يتسائل بعض القرآء من هو عبد الكريم حسن شيخ جامع؟ ولماذا يكون مناسبا لقيادة الصومال في المرحلة القادمة؟ وردا على هذه التساؤلات التي تطرح نفسها في الساحة، فإن عبد الكريم حسن جامع هو شخصية سياسية أكاديمية، وخبير في السياسات العامة والاتصال المؤسسي.

يمتلك خبرة كافية في مجال العمل السياسي، حيث شغل مناصب قيادية رفيعة في الحكومة. فقد عمل سابقا رئيسًا لديوان رئاسة الجمهورية وكبيرًا لمستشاري رئيس الجمهورية، كما تولى منصب وزير الإعلام والبريد والاتصالات، حيث أسهم في إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز الحوكمة خلال مرحلة مهمة من مراحل تعافي الصومال وإعادة بناء الدولة.

ويتمتع الرجل بمؤهل علمي مرموق حائزا شهادة الماجستير في شبكات الاتصالات من جامعة جورج ميسون الأمريكية، إضافة إلى عمله مدة طويلة تزيد على 26 عاما في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، قدم خلالها محاضرات علمية في تخصصه في عدد من الجامعات الأمريكية، مما أكسبه خبرة واسعة في مجال العمل الأكاديمي في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

قرر الرجل في وقت مبكر الانتقال إلى الصومال؛ الذي كان يمر في ذلك الوقت بأصعب أوضاعه الأمنية والسياسية والإنسانية، وذلك من خلال استشعاره بمسؤولية المساهمة في إعادة بناء القطاع التعليمي في الصومال، من خلال تقديم إرثه العلمي وخبراته المهنية لأبناء بلده، مؤمنا بأن التعليم الأكايمي يمثل ركيزة أساسية لا يمكن إهمالها في أي حال من الأحوال من أجل إحداث تغيير مجتمعي إيجابي وتحقيق التنمية المستدامة.

وانطلاقا من الواجب الوطني شارك بدور بارز وملحوظ في تأسيس عدة مؤسسات تعليمية وبحثية، بما في ذلك جامعة سيتي في مقديشو التي تصنف حاليا بأنها من أبرز وأجود الجامعات في الصومال، ويتولى هو شخصيا منصب نائب مديرها التنفيذي، كما ساهم في تأسيس معهد هيرتيج للدراسات السياسية في الصومال.

لم يقتصر دوره في تطوير القطاع التعليمي فحسب، بل لعب دورا كبيرا في إبراز قوة ريادة الأعمال الصومالية في أفريقيا، بواسطة شركة هاس للغاز المتخصصة في تسويق وتوزيع منتجات الطاقة في إفريقيا؛ التي شغل منصب مديرها القطري، وبجهوده الحثيثة أصبحت الشركة بعد من أبرز شركات النفط في أفريقيا؛ إذ تعمل في عدة دول في أفريقيا، ابتداء من الصومال مرورا بكينيا وتنزانيا وأوغندا وصولا إلى زامبيا وجنوب السودان وجمهورية كونغا الديمقراطية.

وأما فيما يخص بالرد على السؤال: لما ذا هو مناسب بالذات لقيادة الصومال في المرحلة القادمة، يتمثل ذلك في كونه شخصية سياسية تتسم بالنزاهة والشفافية، حسب شهادات الذين عملوا معه في مسيرته المهنية، إضافة إلى نتائج ثمرات جهده وتميزه في قطاعي ريادة الأعمال، والتعليم الأكاديمي، فضلا عن خبراته السياسية؛ بما يمحنه فرصة لا تقدر بثمن، لا يمتلك مثلها العديد من السياسيين المتنافسين في الاستحقاق الرئاسي في الفترة المقبلة.

كما تكمن أهمية كونه مناسبا لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة في اعتباره شخصية وطنية قادرة على الحفاظ على وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية؛ إذ أنه ينحدر من إقليم سول الواقع ضمن المناطق الشمالية التي استعمرتها بريطانيا، بما يستأصل حلم الانفصال من شأفته، ويخيب آمال أؤلئك الذين يسعون إلى تمزيق الوطن بتحقيق فصل ما يسمى بأرض الصومال عن باقي جمهورية الصومال، حيث وصل المشروع الانفصالي في الوقت الحالي إلى مستوى خطير، بعد دخول الكيان الإسرائيلي في الخط، استجابة لارتماء قادة الانفصاليين في أحضان المحتل الإسرائيلي، بحثا عن الاعتراف.

ويعتقد أن شبكة العلاقات الاجتماعية التي تكونت خلال عمله في قطاعات السياسة والتعليم الأكاديمي وريادة الأعمال في أوساط الشعب في البلاد وكذلك في أوساط الجاليات الصومالية في أفريقيا وغيرها يمكن أن تكفل لشخصه تحقيق إنجاز ملموس في الاستحقاق الرئاسي المقبل، إضافة إلى إيمانه الراسخ بمشروع وحدة الصومال، وتعزيز الحوكمة والديمقراطية، وتحقيق التنمية المستدامة في كل أقطار الصومال، كعامل استراتيجي يوظف من أجل إخراج الصومال من مأزقه السياسي والانتقال إلى مرحلة الرفاهية والازدهار والديمقراطية.

قضايا ساخنة

هل تستمر الدوحة في التأثير على الانتخابات الصومالية بالمال السياسي؟

المرشح البغدادي في حديث خاص للصومال الجديد

بعد أربع سنوات من الدور السلبي في الصومال: قطر تحاول تلميع صورتها

خطاب الرئيس دني .. مخاوف وأسرار

الاتفاقيات حول النفط الصومالي .. تقض مضاجع الخبراء في الصومال