انطلاق محادثات سياسية حساسة بين الحكومة الصومالية والمعارضة في مقديشو

الصومال الجديد

آخر تحديث: 7/07/2026

[supsystic-social-sharing id="1"]

مقديشو- انطلقت يوم الثلاثاء، في العاصمة مقديشو محادثات سياسية حساسة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وائتلاف المعارضة المعروف باسم مجلس المستقبل، حيث ركزت المحادثات بشكل خاص على مستقبل الانتخابات، والنزاع الدستوري، ومسار الانتقال السياسي في الصومال.

يختلف هذا الاجتماع، الذي لن يكون مفتوحا للصحافة، عن المحادثات السابقة. إذ تشارك فيه هذه المرة الحكومة التركية، وسفراء الدول الغربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، بدور الوساطة والضمان في عملية الحوار.

وتعكس مشاركة هذه الجهات الدولية الفاعلة الأهمية المتزايدة التي يوليها المجتمع الدولي لإيجاد حل للصراع السياسي في الصومال، لا سيما فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، ومراجعة الدستور، وتحقيق الاستقرار في المرحلة الانتقالية.

وتشير التقارير الواردة من الاجتماع إلى أن أهم بنود جدول الأعمال هي كيفية إجراء الانتخابات، واستكمال الدستور ومراجعته، وكيفية إدارة المرحلة الانتقالية السياسية في البلاد.

وتأتي هذه المحادثات في وقت بلغ فيه الصراع السياسي ذروته في الآونة الأخيرة، مع تزايد الدعوات المحلية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

دخل مجلس المستقبل، الذي يضم بونتلاند وجوبالاند ومنتدى الإنقاذ الوطني، الاجتماع بقوة سياسية مختلفة عما كان عليه سابقا. ووفقا للعديد من المحللين، فقد نجح المجلس في ترسيخ مكانته كطرف سياسي رئيسي في المفاوضات المصيرية للبلاد، مما زاد من ثقله السياسي.

ويتناقض هذا مع الموقف السابق للحكومة الفيدرالية، التي لطالما أصرت على عدم الاعتراف بالمعارضة كطرف ذي شرعية سياسية مساوية للحكومة.

وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى دور تركيا والحلفاء الغربيين كفرصة لضمان ألا يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه في هذه المفاوضات مجرد التزام سياسي، بل يحظى أيضا بضمانات ودعم دوليين لتشجيع تنفيذه.

ويُظهر هذا الاجتماع أيضا أن السياسة الصومالية قد دخلت مرحلة جديدة، لا يمكن فيها حسم القرارات المصيرية بالجهود الداخلية وحدها، بل بمشاركة صريحة من الشركاء الدوليين الذين يدعمون التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

يُعتبر المؤتمر الذي افتُتح اليوم في مقديشو من أهمّ الاجتماعات في السنوات الأخيرة، إذ جمع الحكومة والمعارضة والقوى المؤثرة في السياسة الصومالية. وقد تُؤثّر نتائج هذه المناقشات بشكل مباشر على مسار الانتخابات، والعملية الدستورية، ومستقبل تقاسم السلطة السياسية في البلاد.

قضايا ساخنة

هل تستمر الدوحة في التأثير على الانتخابات الصومالية بالمال السياسي؟

المرشح البغدادي في حديث خاص للصومال الجديد

بعد أربع سنوات من الدور السلبي في الصومال: قطر تحاول تلميع صورتها

خطاب الرئيس دني .. مخاوف وأسرار

الاتفاقيات حول النفط الصومالي .. تقض مضاجع الخبراء في الصومال