مصر وإريتريا توقعان اتفاقية نقل بحري وتؤكدان أن أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه
الصومال الجديد
آخر تحديث: 18/05/2026
أسمرة – وقّعت مصر وإريتريا، يوم السبت، اتفاقية تعاون في مجال النقل البحري لإطلاق خط ملاحي يربط موانئهما، في حين أكدت القاهرة أن أمن البحر الأحمر يبقى مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه.
وُقّعت الاتفاقية في العاصمة الإريترية بحضور الرئيس أسياس أفورقي، خلال زيارة قام بها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير. وأوضح الوزير أن الاتفاقية البحرية وخط الشحن الجديد سيعززان الربط اللوجستي، ويدعمان التجارة، ويستغلان المواقع الاستراتيجية للبلدين على أكمل وجه. وأضاف أن مصر مستعدة لنقل خبراتها في مجالات السكك الحديدية والموانئ والنقل البحري لدعم التكامل الاقتصادي الثنائي.
وفي معرض حديثه عن الأمن الإقليمي، أكد عبد العاطي أن إدارة وأمن البحر الأحمر مرتبطان ارتباطا وثيقا بالأمن القومي للدول المطلة عليه، مشددا على ضرورة عدم إشراك الدول غير المطلة على البحر في أي ترتيبات أو تفاهمات ذات صلة. أكد دعم القاهرة لرؤية إريتريا بشأن إدارة البحر الأحمر، والتي تُشدد على وحدة وسيادة الدول المطلة عليه.
وفي استعراض للتطورات في السودان والصومال، جدد عبد العاطي تأكيد موقف مصر بشأن الحفاظ على الاستقرار في القرن الأفريقي، واصفا المنطقة بأنها امتداد مباشر للأمن القومي المصري. وأكد دعم مصر الكامل لسيادة إريتريا وسلامة أراضيها، إلى جانب التزام أوسع بدعم مؤسسات الدولة الوطنية في جميع أنحاء المنطقة.
وبناء على توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رافق الوزراء المصريين وفد من القطاع الخاص. والتقى ممثلو قطاع الأعمال مع أفورقي لبحث الشراكات التجارية في قطاعات ذات أولوية كالتعدين والنقل والصناعات الدوائية والثروة السمكية، بالإضافة إلى برامج بناء القدرات والتدريب التي تقودها مصر للكوادر الإريترية.
وأشاد أفورقي، الذي طلب نقل تحياته إلى السيسي، بالدور الفعال لمصر في دعم الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وأكد الرئيس الإريتري، مسلطا الضوء على العلاقات التاريخية بين البلدين، التزامه بتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني لتحقيق المنفعة المتبادلة.