ازمة سياسية جديدة إثر إعلان جبهة تيغراي عن خطة لاستعادة السيطرة على الإقليم
الصومال الجديد
آخر تحديث: 22/04/2026
تيغراي – اندلعت أزمة سياسية جديدة في إقليم تيغراي بعد إعلان جبهة تحرير تيغراي عن خطة لاستعادة السيطرة على الإقليم، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع الطويل الأمد بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والإدارة الإقليمية.
وفي بيان نشر على صفحتها على فيسبوك، قالت جبهة تحرير تيغراي إن لجنتها المركزية قررت إعادة تشكيل حكومة تيغراي، التي تم حلها، لتنفيذ اتفاقية السلام لعام 2022. وتعتبر هذه الخطوة انتهاكا صريحا لاتفاقية بريتوريا التي أنهت الحرب بين الطرفين.
كما اتهمت جبهة تحرير تيغراي الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بانتهاك اتفاقية السلام، قائلة إنها أوقفت الدعم المالي للموظفين الحكوميين وتتدخل سياسيا في الإقليم. وقد زادت هذه الاتهامات من حدة التوترات السياسية بين الطرفين.
في غضون ذلك، صرّح غيتاشيو رضا، الزعيم السابق لجبهة تحرير شعب تيغراي والمستشار الحالي لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، بأن قرار الجبهة يُعدّ “رفضا صريحا” للنظام الانتقالي المنصوص عليه في اتفاقية السلام، ما يعكس تصاعد الخلافات.
وتأتي هذه الأزمة الجديدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الفيدرالية الإثيوبية تدهورا منذ تولي أبي أحمد منصبه عام 2018، ما أدى إلى تغييرات سياسية جذرية في البلاد.
وكانت الحرب بين الطرفين، التي استمرت من عام 2020 إلى عام 2022، من أشدّ الصراعات دموية في أفريقيا، حيث قُدّر عدد القتلى بمئات الآلاف، ونزح الملايين. كما شاركت في الصراع القوات الإريترية وجماعات أخرى ناشطة في المنطقة.
وأدى اتفاق بريتوريا للسلام، الذي توسط فيه الاتحاد الأفريقي عام 2022، إلى إنهاء الحرب رسميا، مع اتفاق على إنشاء إدارة انتقالية لإدارة إقليم تيغراي إلى حين تحقيق استقرار سياسي.
ومع ذلك، لا يزال الوضع في المنطقة هشا للغاية. تشير التقارير إلى أن ما يقرب من 80% من سكان تيغراي بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين أن نقص الدعم الدولي قد زاد من الضغط على الخدمات الصحية الأساسية وخدمات سبل العيش.