مجلس الوزراء الصومالي يوافق على اتفاقيات بحرية مع تركيا ويقر قانون صندوق الكوارث
الصومال الجديد
آخر تحديث: 7/02/2026
مقديشو – وافق مجلس الوزراء الاتحادي الصومالي، يوم الخميس، على سلسلة من الاتفاقيات البحرية الهامة، بما في ذلك اتفاقية تعاون واسعة النطاق مع تركيا، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز التجارة البحرية وخدمات الموانئ والامتثال للمعايير الدولية.
وجاءت هذه الموافقات خلال اجتماع مجلس الوزراء الدوري برئاسة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري في مقديشو. وأكدت الوزارات أن هذه القرارات تمثل خطوة هامة نحو تحديث القطاع البحري الصومالي ودمج البلاد بشكل كامل في منظومة الشحن العالمية.
من بين التدابير الرئيسية التي تمّت الموافقة عليها اتفاقية تعاون بحري بين الصومال وتركيا. وتشمل الاتفاقية تطوير التجارة البحرية، وتحسين إدارة حركة السفن، وتحديث خدمات الموانئ، والاعتراف المتبادل بشهادات كفاءة البحارة، والتعاون الفني وتبادل المعرفة، والمساواة في خدمات الموانئ، وتيسير الأنشطة التجارية البحرية.
وافق مجلس الوزراء أيضا على انضمام الصومال إلى عدد من الاتفاقيات البحرية الدولية الرئيسية، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لقياس حمولة السفن لعام 1969، واتفاقية نيروبي الدولية لإزالة حطام السفن لعام 2007، واتفاقية العمل البحري لعام 2006. وأوضح مسؤولون أن هذه الاتفاقيات ستساهم في تحسين معايير السلامة وحماية البيئة وحقوق العمال للبحارة الصوماليين.
ورحب وزير الموانئ والنقل البحري، عبد القادر محمد نور، بهذه الموافقات، واصفا إياها بأنها إنجاز هام في إدارة الشؤون البحرية للصومال ومكانتها الدولية.
وقال نور: “من خلال تعزيز التعاون مع جمهورية تركيا والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الرئيسية، نعمل على تحديث موانئنا، وتعزيز التجارة البحرية الآمنة والفعالة، وحماية بيئتنا البحرية، ودعم حقوق بحارتنا ورفاهيتهم”. وأضاف أن دمج الصومال في النظام البحري العالمي سيساعد في بناء “قطاع بحري مرن وتنافسي ومستدام يدعم التنمية الوطنية”.
إلى جانب الاتفاقيات البحرية، أقرّ مجلس الوزراء قانونا بإنشاء صندوق وطني لإدارة الكوارث والمخاطر. ويهدف هذا الصندوق إلى توحيد جهود التأهب للكوارث والوقاية منها والاستجابة للأزمات الطبيعية والبشرية ضمن إطار عمل موحد، في ظلّ مواجهة الصومال لظروف جفاف متفاقمة تؤثر على الأمن المائي والغذائي.
وأفاد مسؤولون بأنّ هذا القانون مصمم لتعزيز التنسيق والتضامن بين القطاعين العام والحكومي، في الوقت الذي تتخذ فيه السلطات إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الجفاف المستمر.
كما أقرّ مجلس الوزراء سياسات واتفاقيات أخرى تهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية وتحسين تقديم الخدمات العامة في مختلف الهيئات الحكومية.
وخلال الجلسة نفسها، قدّمت اللجنة الوطنية لمكافحة التهريب والاتجار بالبشر تقريرا حذّرت فيه من التهديد المتزايد الذي تشكّله شبكات الهجرة غير الشرعية. وفصّلت اللجنة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرّض لها الضحايا، ولا سيما الشباب، وأشارت إلى أنّ الاتجار بالبشر لا يزال يقوّض رأس المال البشري المستقبلي للصومال والتنمية الوطنية.
وقد عزّزت تركيا والصومال شراكتهما بشكل مطرد منذ عام 2011، ووسّع البلدان نطاق التعاون ليشمل التنمية الاقتصادية والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والأمن، حيث بات التعاون البحري ركيزة أساسية في هذه العلاقة.